ADVERTISEMENT
2 /3 FREE ARTICLES LEFT THIS MONTH Remaining
Chemistry matters. Join us to get the news you need.

If you have an ACS member number, please enter it here so we can link this account to your membership. (optional)

ACS values your privacy. By submitting your information, you are gaining access to C&EN and subscribing to our weekly newsletter. We use the information you provide to make your reading experience better, and we will never sell your data to third party members.

ENJOY UNLIMITED ACCES TO C&EN

Gene Editing

ديفيد ليو يكشف عن جهاز “إبحث وعدّل” بتقنية كريسبر , ويؤسس شركة ناشئة لتوفيره

شركة Beam Therapeutics وشركة ناشئة إسمها Prime Medicine ستقومان بتطوير علاجات إعتماداً على تقنيات التعديلات الأولية , والتي بإمكانها إضافة، إزالة ، أو تغيير نيوكليوتيدات في أي مكان في المورثات الجينية (الجينوم)

by Ryan Cross
October 28, 2019 | APPEARED IN VOLUME 97, ISSUE 42

 

09742-scicon60-prime-ar.jpg
Credit: Peyton Randolph
في هذا المخطط التصوري لتقنية المعدلات الأولية يظهر جزيء دليل RNA (أخضر) الذي يقوم بتوجيه أنزيم Cas9 المعدّل (أزرق) المرتبط بأنزيم ريفيرس ترانسكربتيز (أحمر) لإضافة أو تعديل أو إزالة نيوكليوتيدات في أماكن محددة من الـ DNA (حلزون أصفر و بنفسجي).

يمكنك الوصول إلى جميع محتوياتنا باللغة العربية هنا.

إقترب العلماء بشكل كبير من القدرة على إحراز تعديلات في الـ DNA بالطريقة التي يرغبون بها وذلك بفضل نظام كريسبر جديد لتعديل الجينات تم تطويره في مختبر ديفد ليو في The Broad Institute of MIT & Harvard . أدوات كريسبر الجديدة هذه تسمى التعديلات الأولية ، و يُحتَمل أن تكون هي أدوات تعديل جينات “إبحث وعدّل” التي انتظرها علماء الأحياء منذ زمن بعيد.

على عكس ما هو شائع فإن تقنية التعديل الجيني التقليدية CRISPR-Cas9 لا تستطيع القيام بكل شيء . فتقنية كريسبر التقليدية هذه هي أداةٌ رائعةٌ في إحداث تقطيعات في ال DNA ، حيث تستخدمها شركات التقانة الحيوية في العلاجات التجريبية لإدخال طفرات جينية بغرض تنشيط أو تثبيط جين معين. معدلات المورثات الجينية بطريقة كريسبر والتي تم تطويرها بدايةً في مخبر ديفد ليو في عام 2016 , تستطيع تغيير أسس نووية محددة في الـDNA إلى أسس أخرى حسب الرغبة أي من نيوكليوتيد ما إلى آخر. الآن تمكن ديفد ليو مع باحث بعد الدكتوراه إسمه أندرو أنزالون من تطوير المعدلات الأولية ، التي بإمكانها ليس فقط تغيير أي نيوكليوتايد في ال DNA إلى أي نيوكليوتايد آخر, وإنما أيضاً إمكانية إدخال قطع كاملة من ال DNA في أماكن محددة في DNA آخر أو إزالة قطع غير مرغوبة داخل ال DNA

يقول ديفد ليو في حوار صحفي: “إذا اعتبرنا أن CRISPR-Cas9 و النوكلييس (أنزيمات تعديل جيني) القابلة للبرمجة هي بمثابة مقص، وإذا اعتبرنا معدلات الأسس النووية هي بمثابة قلم رصاص ، فإنه بالإمكان إعتبار المعدلات الأولية بمثابة معالج للكلمات”.

إستخدم فريق ديفد ليو المعدلات الأولية لإجراء أكثر من 175 تعديل في الخلايا البشرية في مختبره، و يرى ديفد أنه بإمكان هذه التقنية تصحيح نحو 89% من مجمل الـ 75000 طفرة جينية المعروفة بتسبيبها أمراض الإنسان ( Nature 2019, DOI: 10.1038/s41586-019-1711-4).

على الرغم من أن تقنية التعديلات الأولية لم تُختبَر بعد في الحيوانات , وأن تقنيات كريسبر السابقة ماتزال محدودة التطبيق , ومع ذلك فقد جذبت هذه التقنية المستثمرين . حيث قام ديفد ليو بإنشاء شركة جديدة اسمها Prime Medicine , في خطوة تعزز من دور ليو كريادي أعمال و تؤكد على بحث المستثمرين الحثيث عن تقنية تعديل جيني جديدة.

قام ديفد ليو سابقاً بإنشاء شركتين ناشئتين Pairwise Plants و Beam Therapeutics واللتين توظفان تقنيات تعديل الأسس النووية (التي طورها في مختبره) في مجالات الزراعة و العلاج البشري. فشركة Beam Therapeutics التي تم إنشاؤها في شهر مايو 2018 بميزانية قدرها 87 مليون دولار قامت مؤخراً بتقديم الأوراق اللازمة لإعلان طرحها للعموم بقيمة 100 مليون دولار في سوق ناسداك للبورصة. يؤكد ليو على وجود إمكانية مستقبلاً للتطبيق الفعلي لتقنيات CRISPR-Cas9 ومعدلات الأسس النووية والمعدلات الأولية .

ترى ماريا جاسين الأخصائية في التعديلات الجينية والخبيرة في إصلاح الـ DNA في مركز ميموريال سلون كيترينغ لأبحاث السرطان بأنه من الممكن أن تحل تقنية التعديلات الأولية مكان تقنيات التعديلات الجينية الأخرى الموجودة حالياً . ومع أنه من الصعب تقدير ذلك من ورقة بحثية واحدة ولكن هذا البحث سيثير الكثير من الإهتمام للعاملين بهذا المجال.

أنظمة CRISPR الحالية محدودة بشكل واضح . حيث أن CRISPR-Cas9 بإمكانها قص سلستي الـ DNA , وخلال محاولة الخلية إعادة ترميم هذا القطع يحدث أحياناً طفراتٌ جينيةٌ من خلال إضافة أو حذف نيوكلوتيدات معينة. هذه العملية تجعل بالإمكان تثبيط جينات غير مرغوب بها أو تنشيط جينات صامتة أخرى مرغوبة من خلال تعديل المناطق المنشطة لهذه الجينات. قامت مجموعات أبحاث عديدة بمحاولة إدخال قطع جديدة من الـ DNA في مكان القص ولكن النتائج ليست متطابقة عند تكرار العملية.

معدلات الأسس النووية المعتمدة على السيتدين تستطيع تحويل الأسس C إلى T و الـ G إلى A. ومعدلات الأسس النووية المعتمدة على الأدنين تستطيع تحويل الأسس A إلى G و الـ T إلى C. إلا أنه يوجد ثمان تعديلات أخرى لا تستطيع هاتان التقنيتان تحقيقها كتحويل الـ A إلى T و بالعكس. هذه القيود التطبيقية شجعت أندرو أنزالون بعد انضمامه إلى فريق ديفد ليو في عام 2018 على تطوير نظام واحد قادر على تحقيق أي من تغييرات النكليوتيدات (من نكليوتيد إلى آخر) والتي عددها ١٢ تغيير

قام أنزالون بتصميم آلية جزيئية مستوحاة من تقنية كريسبر التقليدية التي تستعمل أنزيم Cas9 لقص الـ DNA و جزيء يُسمى بدليل ال RNA الذي يوجه أنزيمCas9 إلى مكان القص. في تقنية أنزالون، يقوم المعدّل الأولي باستخدام دليل RNA خاص والذي يقوم بتوجيه أنزيم Cas9المعدّل الذي بدوره يقوم بقص سلسلة واحدة من الـ DNA ثنائي السلسلة. عملية القص هذه تؤدي إلى انفصال الجزء المقصوص من ال DNA بعيداً عن حلزون ال DNA المزدوج . الجزء المنفصل من ال DNA بدوره يلعب دور DNA أولي , ومن هنا اكتسبت تقنية التعديل الأولي هذا الاسم . بعد ذلك يقوم أنزيم ريفيرس ترانسكربتيز بالارتباط مع هذا ال DNA الأولي الجديد و يستخدمه لإنشاء سلسلة جديدة من ال DNA في مكان القص , وذلك اعتماداً على جزيء RNA الدليل. ختاماً، تقوم آلية الترميم في الخلية بترميم القطع من خلال إدخال سلسلة ال DNA المستحدثة في كلا سلسلتي حلزون الـ DNA.

قام الفريق باختبار التقنية على سلاسل مختلفة من المعدّلات الأولية في خلايا بشرية و خلايا فئران. ففي أحد التجارب قاموا باستخدام التقنية لتعديل طفرة جينية تشمل نيوكليوتيد واحد الذي يسبب فقر الدم المنجلي . وفي تجارب أخرى قاموا باستخدام التقنية لإزالة أربعة نيوكلوتيدات التي تسبب مرض تاي ساكس وقاموا بإضافة ثلاثة نيوكليوتيدات إلى طفرة تسبب داء التليف الكيسي . بصورة عامة أظهر فريق ليو قدرتهم على استخدام تقنية التعديل الأولي في جميع التعديلات الاثني عشر للنيوكليوتيدات و إضافة قطع DNA بطول 44 نيوكليوتيداً أو حذف سلاسل يصل طولها إلى 80 نيوكليوتيد. و قد قام ليو بتوفير تقنية المعدلات الأولية للاستعمال غير التجاري و ذلك عن طريق منصة Addgene غير الربحية.

شركة ليو الجديدة Prime Medicine قامت بإعطاء الترخيص لاستخدام تقنية التعديل الأولي إلى شركته الأخرى Beam Therapeutics لاستخدامها في بعض التطبيقات. و استناداً إلى موقع شركة بيم الالكتروني، فإن الشركة تعمل على تطوير علاج لطفرة فقر الدم المنجلي الشائعة و التي يمكن شفاؤها فقط من خلال تقنية التعديل الأولي هذه.

يتوقع عالم تقنية كرسبر روس ويلسون من جامعة كالفورنيا بيركلي بأنه من المرجح أن تكون تقنية التعديلات الأوليي قابلة للإنتشار والإستخدام المباشر بشكل أكبر من تقنية تعديل الأسس النووية . إلا أنه و على الرغم من ذلك هناك بعض الحدود التطبيقية لتقنية التعديلات الأولية , حيث أن هذه التقنية لديها بعض التحديات في كبر حجم المعدلات الأولية النسبي مما يصعب من توصيلها إلى الهدف. فريق ليو قام بتنشيط الـ DNA وتمرير المعدلات الأولية لداخل الخلية من خلال صدمة كهربائية للخلايا الموجودة في الأطباق المخبرية . وبالتالي لايمكن تطبيق هذه الطريقة لإدخال المعدلات الأولية إلى الإنسان أو الحيوان، لذا فإن عملية تمرير المعدلات الأولية إلى داخل الخلايا في الأجسام الحية يحتاج إلى آلية توصيل ضمن جسيمات نانوية أو فيروسات . هذا تحدي كبير يصعب تطبيقه على مكونات CRISPR-Cas9 الإعتيادية , والتحدي أكبر على تقنية التعديل الأولي تتضمن أنزيم الريفيرس ترانسكريبتيز المرتبط ب Cas9 , بالإضافة إلى دليل ال RNA.

يتفق أيضاً ليو على صعوبة تطبيق تقنية التعديلات الأولية بشكلها الحالي مقارنة بتقنيات تعديل الأسس النووية الحالية , إضافة إلى أن التقنية لا تزال تؤدي إلى بعض الأخطاء , وهو ما يراه أمر يجب أن يتم تحسينه من أجل الاستعمال في البشر. كما أن هناك حوالي 11% من الطفرات التي يصعب على تقنية التعديلات الأولية تصحيحها، وهي الطفرات التي سببها وجود أو نقص قطع كبيرة من الجينات و التي عادة ما تكون أكبر حجماً مما تستطيع هذه التقنية التعامل معه.

ترى كلوي كريستنسن , وهي طالبة الدراسات العليا في مخبر فرانسيس تشوي في جامعة فيكتوريا تعمل على توظيف تقنية تعديل الأسس النووية في علاج أمراض تخزين الليزوزومال، أن تقنية التعديلات الأولية لن تستبدل تقنية تعديل الأسس النووية أو تقنيات CRISPR-Cas9 الأخرى. إلا أنها ترى أن التقنية تتغلب على مشاكل تقنية تقليدية عدة في تطبيق تقنية تعديل الأسس النووية . فإذا كانت Cas9 بمثابة مقص ومعدلات الأسس النووية بمثابة ملقط , فإن المعدلات الأولية هي بمثابة الأدوات التي يمتلكها الجيش السويسري التي تفعل كل شيء.

هذه المقالة تأتيكم بالتعاون بين C&EN , الفرع الأردني الدولي للعلوم الكيميائية من الجمعية الكيميائية الامريكية و منشورات الجمعية الكيميائية الامريكية. القصة الاصلية (باللغة الإنجليزية) يمكن ايجادها هنا.

Translated by: Obadah Albahra, PhD researcher, Paul Langerhans Institute

Edited by: Alaaeddin Alsbaiee, research scientist, DuPont

X

Article:

This article has been sent to the following recipient:

Leave A Comment

*Required to comment